الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

380

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الفصل الثاني في الجمع وفيه فرعان أيضا : الفرع الأول في جمعه صلى اللّه عليه وسلم عن أنس قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ، فإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب « 1 » . وفي رواية : أنه كان إذا أراد أن يجمع بين صلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر « 2 » . وفي أخرى : كان إذا عجل عليه السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء « 3 » ، رواه البخاري ومسلم وأبو داود . وفي رواية البخاري : كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر « 4 » ، يعنى : المغرب والعشاء . وفي حديث ابن عباس : كان - صلى اللّه عليه وسلم - يجمع بين صلاتي الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ، ويجمع بين المغرب والعشاء « 5 » ، رواه البخاري .

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1111 ) في الجمعة ، باب : يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس . من حديث أنس - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 704 ) في صلاة المسافرين ، باب : جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) تقدم في الذي قبله . ( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1110 ) في الجمعة ، باب : هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء . من حديث أنس - رضى اللّه عنه - . ( 5 ) تقدم .